|
بغدادُ ( جئتكِ أستحثُّ ركابـي )فالتسكبي الأشواقَ فـي أكوابـي |
|
وتهجّدي فالليـلُ أذّنَ بالرحـيــلِ محمّـلاً بالهـمّ والأتعـابِ |
|
وصباحُكِ العذبُ الرقيقُ غداً يعودُ مضرّجاً بالحاضـرِ الخـلاّبِ |
|
ويعودُ يحمل شوقَه شعـراً فُـراتيّ الغـرامِ كشاطـىءٍ جـذّابِ |
|
وتعود بسمتكِ الندية فـوق ثـغــركِ بعد طولِ تغرّبٍ وغيـابِ |
|
.... |
|
بغدادُ والزفراتُ نغمـةُ متعـبٍعُزفتْ بلحـن بنـادقٍ وحـرابِ |
|
فشواطىءٌ مُلئـتْ دمـاءَ أحبـةٍمن كربلاء على مدى الأحقـابِ |
|
ومَزارعٌ رويـتْ بدمـعِ أحبـةٍذهبـت أحبتهـا بـدون إيــابِ |
|
ومساجـدٌ ومـآتـمٌ ومشـاهـدٌومنـازلٌ هدمـت بـلا أسبـابِ |
|
والبعثُ يحكم في المدائن مفسـداًبالرعبِ والإعـدامِ والإرهـابِ |
|
هدمَ العـراق بحقـدهِ وجنونـهِوأحالـه مـن جنّـةٍ لـخـرابِ |
|
قتل الشهيد الصـدر دون رويـةٍفبكتهُ حتـى وجنـةُ المحـرابِ |
|
والعربُ في أطماعهم يتسامـرون يصفقـون لقاتـلٍ مـرتـابِ |
|
فالنـارُ أوقدهـا بإيـرانٍ وقـدكان الوقـودُ هديـةَ الأعـرابِ |
|
لم يشجبوا الفعل المشين وحاربواإيـران حتـى آذنـت ليـبـابِ |
|
واليوم فـي إعدامـه يتمرغـون بدمعهم فـي جيئـةٍ وذهـابِ |
|
يستنكـرون ويشجبـون كـأنـهحكمَ افتـراءً دونمـا أسبـابِ ! |
|
.... |
|
بغدادُ جئتُ مهنئـاً بالعيـدِ أحــمل في القصيد وصيةَ الأحبابِ |
|
أوصيكِ أن تتقلدي عقـد الـولايـةِ فالولايـةُ غـايـةُ الآرابِ |
|
وتمسكي بشذا الإمامةِ في علـيٍّفالتمـسـكُ زيـنـةُ الألـبـابِ |
|
لا تتركيه ستفتحُ الأبوابُ حـيــن يدكّها دكّـاً كـذاك البـابِ |
|
وتعود خيبرُ في الضميرِ قصيـدةًأوزانها مـن وقعـة الأحـزابِ |
|
وتعود فـي عيـد الديانـةِ أيـةٌتتلـى بكـلِّ مــآذنٍ وقـبـابِ |
|
"بلّغ" فينـزاح الظـلامُ وتعتلـيشمسٌ و تورق واحةٌ وروابـي |
|
وتهزُّ مهدَ الأرض سورةُ حيـدرٍفتنامُ فـي حـبٍّ بـدون عـذابِ |
|
... |
|
بغدادُ قد ضاعت حروف قصيدتيحزناً وتاهت في مدى استغرابي! |
|
أتََظَلُّ تُقتَلُ في "الرصافةِ" شيعـةٌوالجسر يبكي فرقـة َ الأحبـابِ |
|
وصدى الدموع مآتمٌ عقدت علىالوجَنَاتِ في حزنٍ على الغيّـابِ |
|
حقدٌ يزيديُّ الجذور نمـى وأيــنعَ في ثراه المذهبُ الوهابي ! |