أثناء توليه الوزارة نيابة عن الصالح
عطية الله استثنى «البلديات» من لجنة «الإعلانات»
أصدر وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء، الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، قراراً وزارياً نشر في الجريدة الرسمية رقم (23) لسنة ،2005 عندما كان وزيراً لشئون البلديات والزراعة بالإنابة، يقضي بتشكيل لجنة الإعلانات غير الدعائية، استثنى جميع البلديات في المملكة وجعل حضورها صورياً في اجتماعات اللجنة، على رغم أنها المسئولة عن إدارة المحافظة في مثل هذه الأمور.
جاء ذلك على لسان رئيس اللجنة الفنية في مجلس بلدي المنامة صادق رحمة، الذي أوضح أن اللجنة المذكورة، مكونة من وزارات: شئون البلديات والزراعة، الداخلية، الشئون الإسلامية، والإعلام، الكهرباء والماء، إلى جانب الأشغال والإسكان.
وذكر رحمة، أن المادة رقم (3) من القرار تنص على أنه «يحضر اجتماعات اللجنة ممثل لإدارة الخدمات الفنية في البلدية المختصة، من دون أن يكون له صوت معدود»، سائلاً عن أسباب إصدار القرار، ولماذا استبعدت البلديات واكتفي باستئناس لا يغني ولا يسمن من جوع.
وأضاف «تعقيباً على هذا القرار من ناحية الشكل والمضمون، يمكننا أن نلحظ أنه قد صدر على سند منه، أي بحكم نص المادة رقم (19) الفقرة (ز) في قانون البلديات رقم (35) لسنة ،2001 في حين أعطت المادة رقم (23) الفقرة (ب) (5) من الفصل الرابع، الجهاز التنفيذي الحق في إصدار تراخيص الإعلانات وتنفيذ ضوابط لافتات المحال التجارية، ما تترتب عليه مخالفة النص العام بالخاص».
واستطرد رحمة «القرار استبعد بصورة كلية حق التصويت لممثل البلدية، فضلاً عن القيد الخاص، إذ حدد عضو اللجنة بمدير إدارة، الأمر الذي تنطوي عليه مجاملة ممثل البلدية وانحيازه إن وجد، لما تنتهي له اللجنة من قرارات، كما أن طابع القرار ليس بلدياً، وإن صح ذلك فإنه يمثل انحرافاً صريحاً عن الدستور وقانون البلديات».
ولفت رحمة إلى أن دولة المؤسسات، تتوافر فيها أجهزة تنفيذية وتشريعية، ولابد في مثل تلك الأمور أن يصدر هذا القرار من الأجهزة التشريعية وليس التنفيذية، إذ لا يجوز لمن يسيطر على الناس، أن يسيطر على القوانين، وكذلك العكس، وإلا أصبحت القوانين تخدم أهواءه، بحسب ما أفاد رحمة.
وأكد أن قرار وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء، يفسح المجال للمزاجية في الرفض أو القبول للإعلان غير التجاري المقدم إلى اللجنة، مبيناً أن العاملين في الأجهزة التنفيذية والتشريعية لابد أن يسعون إلى ترسيخ العمل المؤسساتي المنظم الذي يفضي إلى تطوير البلد نحو الديمقراطية.
ورأى رحمة أن هناك ازدواجية في العمل، إذ تتولى الوزارة دور الأجهزة التنفيذية والمجالس البلدية، معتقداً أن هذا التصرف هو عودة للمركزية التي ولى زمانها.
من جهتها، عقبت وزارة شئون البلديات والزراعة، على ما جاء في حديث البلدي صادق رحمة، قائلةً: «الوزير المعني بشئون البلديات هو من يقوم بتشكيل اللجان بناء على تعليمات مجلس الوزراء، وذلك لوضع القوانين الخاصة بتنظيم الإعلانات غير الدعائية أو غيرها».
وأوضحت الوزارة أن اللجنة المشار إليها، يكون بها عضو من وزارة «البلديات»، بالإضافة إلى الوزارات الأخرى، وهو من يمثل الجهاز التنفيذي ويكون له حق التصويت، مشيرةً إلى أن هذا الأمر معمول به في جميع اللجان التي تشكل، على اعتبار أن الوزارة هي المشرفة على الأجهزة التنفيذية.
وألمحت الوزارة إلى أن اللجنة تضم عضوا من كل بلدية، ولكن ليس له الحق في التصويت، فهو شخص فني يقدم استشارات فنية فقط. |