
الإنسان لديه امتياز من بين كافة المخلوقات وهذا الامتياز هو أنه ذو بعدين بعد مادي و الاخر حيواني يسمونه في الفلسفة الجسم كما يسمى جسم الإنسان في علم النفس باسم الرغبات أو الغرائز ويسمى في الأخلاق والعرفان الإسلامي باسم الاتجاه الحيواني أو البعد الحيواني للإنسان ولذا فهو من هذه الناحية حيوان بكل معنى الكلمة ولا يختلف عن الحيوانات أبداً وله بعد معنوي أيضاً وهذا الجانب جانب ملكوتي ويسمى في الفلسفة ( الروح ) لذلك يقولون إن الإنسان مركب من الروح و الجسم العقل و الروح و الوجدان الأخلاقي و القلب و الصدر جميعها ذات معنى واحد وتتجه نحو البعد المعنوي للإنسان و إن ارتقاء وتكامل الإنسان يجري عن طريق هذا التركيب وبما أن الملائكة يمتلكون البعد المعنوي فقط لذلك لم يشاهد ولن يشاهد تكامل في الملائكة مع أن حضرة جبرائيل ملك مقرب وله سعة وجودية على العالم وكمال
قال النبي الأكرم (ص) لو تمكن المرء من استيعاب حقيقة جبرائيل فإن له هيمنة على العالم الوجود أيضاً إن سعته الوحدوية كبيرة إذ أنه ملك الله المقرب كما هو الحال بالنسبة لحضرة عزرائيل ولكن ليس هنالك تكامل في جبرائيل ليس هنالك أدنى فرق بين جبرائيل الحالي وجبرائيل قبل ميليار عام مع أنه منهمك في عبادة الله و كما قال القران الكريم فإن جبرائيل لا يخالف ولا يعصي ربه وشأنه شان سائر الملائكة لا يسير نحو التكامل
كما أن الحيوانات ليس لها تكامل مثلاً دابة الأرض و النمل هذه حشرات تعيش بصورة جماعية ولديها حضارة خاصة و بالأخص دابة الأرض و النحل و النمل حيث لم يحدث أي تطور تكامل في بناء بيتها
التكامل موجود في عالم الخلقة باسم الإنسان فقط لأنه يمتلك بعدين بعد ملكوتي (ناسوتي) ويسمى الروح وبعد حيواني يسمى الجسم التركيب أيضاً تركيب عجيب بمعنى أن طريقة التركيب مجهولة لحد الآن ولا يمكننا بطبيهة الحال أن ندرك كنهها لا يستطيع أي فيلسوف أن يوضح طريقة التركيب بين الروح والجسد إنهم يكتفون بالقول إن طريقة تركيبه طريقة تعلقية ولكن ماذا تعني حقاً وما هي طريقتها تركيب بين ضدين رواية عن النبي الأكرم (ص) في سفره إلى المعراج يقول فيها رأيت ملكاً في ليلة المعراج كان نصفه من النار و النصف الآخر من الثلج الثلج لم يكن يسري إلى النار وكذلك النار إلى الثلج إذا أردنا أن نفهم هذه الرواية فنحن خير مثال لها .
والحمد لله رب العالمين إلى الدرس الثاني