
بقلم : الشيخ أحمد أبو علي
النفاق أكبر الذنوب القلبية و أصعب الأمراض النفسيه يسقط صاحبه كلياً من عالم الانسانية ويضعه في عداد الشياطين بل في اسوأ الدركات وقد عين القران الكريم مكان المنافق في قعر جهنم وأسفل درك من النار فعذاب المنافق إذن اكثر من عذاب الكفار لأن النفاق أسوأ انواع الكفر.
ان المنافق لأجل الحصول على الآثار الدنيوية للتدين يظهر نفسه بمظهر المتدينين في القول و العمل في حين أنه قلباً ليس متديناً، مثلاً يظهر الشهادتين باللسان ويقر بالقرآن وحقانية القيامة في حين أنه لا يعتقد بهما ولم يعقد عليهما قلبه بل هو منكر لهما ( يقولون بألسنتهم ماليس في قلوبهم ) أو انه يصلي أمام الناس ليكسب قلوبهم ويحج ويتصدق حتى يعرف بينهم بالتدين ويمدحونه ويثنون عليه ليطمئنوا له ويعتمدوا عليه بناءاً على هذا فقد جمع في المنافق بالاضافة الى الكفر و الكذب و الخداع والاحتيال و الاستهزاء.
يكذب على الله ورسوله وأهل الايمان ويخادعهم ويسخر من الحق أي في الحقيقة يكذب على نفسه ويخادعها ويسخر منها بالتفصيل المذكور في القرآن المجيد ويأتي بيانه
ما هو النفاق؟
النفاق يعني التلون مخالفة الظاهر للباطن أي أن ظاهر الايمان وباطنه الكفر ظاهره حسن وباطنه قبيح وهذا على ثلاثة أقسام نفاق مع الله في اصل الايمان ونفق في لوازم الايمان وفروعه ونفاق مع الناس .
( واذا لقوا الذين آمنوا قالو آمنا واذا خلو الى شياطينهم قالو انا معكم انما نحن مستهزؤون)
و الحمد لله رب العالمين ...