السلام على إمامي الحسن بن علي
ولد الإمام الحسن بن علي (ع) في النصف من شهر رمضان المبارك عام ثلاثة للهجرة في المدينة المنورة أبوه الإمام علي بن أبي طالب (ع) وأمة السيدة الزهراء فاطمة بنت محمد المصطفى سيد المرسلين عليهم سلام الله أجمعين
ترعرع الإمام الحسن(ع) في كنف جده (ص) ما يقارب التسع سنوات يحذو حذوه ويقتضي من وجوده المبارك والرسول الأكرم (ص) يشنف أذان أصحابه بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة و أنهما إمامان قاما أو قعدا ومن أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني .
وبعد رحيل النبي الأكرم (ص) لازم الإمام الحسن أباه أمير المؤمنين ما يقارب سبع وثلاثين سنة يتحمل معه ظلم الرعية لهم وفرارها عن الحق الذي كان متجسداً بهم (ص) وذلك سنة أربعين للهجرة فعهد أمام الملأ من أبنائه الكرام وشيعته العظام بأن الإمام بعده هو ولده الحسن (ع) وذلك بوصية مسبقة عن رسول الله (ص) وما أن استلم زمام الأمور حتى اشتدت مكائد معاوية بن أبي سفيان للإطاحة به فأمر البعض سراً باغتياله كما أنه عبأ الناس وبعث بهم إلى العراق حيث الإمام (ع) لقتله وبدأت الحرب بينهما على أشدها لكن عدم توحد جنود الإمام (ع) في الهدف و العقيدة وتخاذل الكثير عنه وتفرقهم كل إلى هواه وكانت مواصلة الحرب تعني القضاء الكلي على الأسلام المحمدي الأصيل هو الذي حدا بالإمام (ع) ومظطراً لتقبل الصلح مع معاوية وذلك بعد أن فرض الإمام عليه شروطاً كثيرة وصعبة تستهدف كلها الحفاظ على الإسلام وحملته ورغم تقمص معاوية لخلافة كل المسلمين لم يأل جهداً في استخدام شتى الأساليب في أذية الإمام (ع) وأصحابه البررة إلى أن أغرى بزوجة الإمام جعدة بنت الأشعث على أن تدس السم للإمام وهكذا استشهد سلام الله عليه مسموماً في الثامن و العشرين من شهر صفر سنة خمسين للهجرة ودفن في البقيع في المدينة المنورة وقد دثر الحزب الوهابي الحاكم في بلاد الحجاز في ثمانية شوال 1344هـ قبره المبارك.
فالصلاة و السلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً