قالوا

 يعيش أهالي المنطقة حالة غربة مع مؤسسات العمل التطوعي بغض النظر عن نوعية هذا العمل. فأينما توجهت تكاد ترى نفس الوجوه التي نذرت وقتها لخدمة أهالي المنطقة. ولهذا العزوف نتائج حتمية، لابد لها من الظهور إن لم تكن قد بدأت بالفعل.

الأستاذ أحمد السكري
مجلس تعزية لروح المرحوم الحاج عبدالله عيسى علي عبدالعزيز 27 / 11 / 2014   |   || مأتم الوسطي || برنامج وفاة السيدة رقية (ع) المـعـاتـيـق و الـشيـخ 28 / 11 / 2014م   |   تشييع جثمان السيدة حميدة سيدعلي الطويل لمثواها الأخير 22 / 11 / 2014م   |   في ذمة الله السيدة حميدة سيدعلي الطويل    |   || مأتم الوسطي || الملا سعيد المعاتيق في موسم عاشوراء 1436 / 21 / 11 / 2014 م   |   || مأتم الجنوبي || حفل تأبين خدام موكب الإمام الحسين عليه السلام   |   || مجلس الغريفي || إعادة العشرة الحسينية 1436   |   الحاج عبدالله درويش (أبو رياض) على السرير الأبيض   |   لا تعتبيني    |   || المرسم الحسيني || لأشبال كربلاء ( 9 ) 1436هـ   |   
 
 الصفحة الرئيسية
 نبذة تاريخية
 أنشطة وفعاليات
 مقالات
 تعازي
 شخصيات
 أخبار الأهالي
 إعلانات
 النعيم الرياضي
 تغطيات صحفية
 ملف خاص
 خدمات الشبكة
 المكتبة الصوتية
 معرض الصور
 البث المباشر
 التقويم الشهري
 أرسل خبراً
 اتصل بنا
 
شخصيات » العلماء
 
المرحوم السيد علي بن السيد ابراهيم الغريفي (1907-1974)
- 2003/09/09 - [عدد القراء : 2894]

هـو سليل العائلة الغريفية التي يعرفها الجميع و الموصوفة بالعلم و العلماء و المنتشرة بين العراق و البحرين و معروفة علما و محتدا ، و شخصيتنا هذه من الأعلام الذين شهد لهم التاريخ على مدى عمره الشريف بعلمه الإسلامي و نضاله الوطني ، فعرف بين أهله و أبناء بلده بالعالم العامل الجليل الوقور الذي يتمتع بشخصية إيمانية محببة لها قيمتها و وزنها في المجتمع البحريني المسلم ، وله الفضل في إصلاح ذات البين في وطنه البحرين وبين أهله و بني قومه أبناء هذا البلد ،فكانت حياته عامرة وقد قدرها من عمل لأجلهم خير تقدير ..

نـسـبـه :

أنه فضيلة العلامة السيد علي بن السيد إبراهيم بن السيد محسن بن السيد عبد الله جده السيد أحمد المقدس بن السيد هاشم البحراني .

و يتصل نسبه الشريف الكريم بالسيد سلمان بن جعفر بن أبي العشائر موسى بن أبي الحمراء محمد بن علي الطاهر .. بن علي الضخم ، ينتهي نسبه إلى السيد إبراهيم المجاب بن الإمام موسى بن جعفر الكاظم( ع ) .

لقد أختار السيد أن يطلق عليه لقب ( كمال الدين ) و هو نفس اللقب الذي أختاره قبله جده الأعلى السيد حسين الغريفي الشهير ( بالسيد علي كمال الدين ) ، وجده المباشر فهو ( السيد محسن الغريفي ) المتوفى في كربلاء المقدسة في ذي الحجة سنة 1341 هجرية ، وكان من الفضلاء المشار إليهم بالبنان ، و للسيد أخ هو السيد حسين والد السيد عبد الله الغريفي العالم البحراني المعروف .

وقد توفي والده ( السيد إبراهيم ) سنة الحرب العالمية الأولى سنة 1335 هجرية في النجف الأشرف وكان عمر السيد علي يومئذ ثماني سنوات و تاريخ مولده سنة 1327 هجرية .

أنها ذرية مباركة أصلها ثابت و فرعها في السماء .

مولده و نشأته :

ولد السيد علي الغريفي ( رحمه الله ) في النجف الأشرف بالعراق في يوم 25 رجب المرجب سنة 1327 هجرية ، الموافق 1907 ميلادية ، وعاد إلى وطنه البحرين وله من العمر 14 سنة وكان حينها طالب علم ، فواصل هذا الطلب في العلوم و المعرفة في بلده البحرين حيث تتلمذ على أيد أفاضل العلماء المعروفين في ذلك الوقت .

أسـاتـذتـه :

عرفت البحرين بأنها بلاد العلم و العلماء ، وسيدنا الجليل كان له النصيب في الدراسة على أبرز أولئك العلماء المتميزين و نذكر منهم :

  1. الشيخ عبد الله محمد صالح آل طعان .
  2. السيد عدنان الموسوي ( والد السيد محمد صالح الموسوي ) .
  3. الشيخ محمد علي المدني .
  4. الشيخ عبد الحسين الحلي ( المميز ) .

و غيرهم كثيرون من أجلاء العلماء في هذه الأرض الطيبة ، ثم هاجر ( رحمه الله ) إلى العراق للاستزادة من طلب العلم في حوزات النجف الأشرف الدينية العريقة بتخريج الأفواج من العلماء و كان ذلك في عام 1926 ميلادية ، حيث بقى هناك مدة سبع سنوات متنقلا بين المدارس و العلماء ،ثم رجع مرة أخرى إلى موطنه وكان ذلك في عام 1933 ميلادية .

وقد كان سيدنا الغريفي ( رحمه الله ) يرغب بأن يكون خطيبا حسينيا و لكنه لميله الشديد إلى طلب العلوم الدينية لم يوفق لذلك .

حـيـاتـه :

لقد كان السيد علي الغريفي ( رحمه الله ) يتمتع بشخصية محببة بين الناس و كان لهم إماما للجماعة يصلي بهم في مسجد السيد محمد بمنطقة ( النعيم ) من المنامة البحرين حيث كان يعيش و أسرة في هذه المنطقة ، وكان مأذونا من قبل الجهات الشرعية في الدولة لأجراء عقود الزواج حيث تزوج على يديه عدد كبير من المواطنين و غير المواطنين في البحرين وكان الناس هنا يتبركون و يتفاءلون بالخير بعقده لقران أبنائهم و بناتهم و فعلا كانوا على صواب حيث أنه ( رحمه الله ) كان دقيقا في تحري الليلة المباركة التي يستحب أن يعقد القران فيها و كان يهتم بذلك كثيرا ، ثم أنه كان على درجة كبيرة من التقى و الإيمان و حسن الخلق و المعشر ، الأمر الذي جعل الناس يتبركون به و يعتبرونه فألا حسنا لحياتهم الزوجية .

دوره الـوطـني :

عمل الاستعمار ممثلا في المستشار البريطاني ( بلكريف ) على الفرقة الطائفية بين مواطني البحرين ، وقد رأى أن مصالح دولته تكون مهددة في حالة الوحدة الوطنية بين جناحي الأمة ( السنة و الشيعة ) ، فأمعن في الكيد لتقطيع عرى التلاحم الوطني الإسلامي ، وكانت المؤامرة الدنيئة ضد وحدة الوطن و الأمة في العاشر من شهر محرم الحرام سنة 1373 هجرية ( الأول من سبتمبر سنة 1953 ميلادية ) ، حيث أغرى بعض البسطاء من المواطنين السنة بالهجوم على اخوتهم في الوطن و العقيدة ، وهم يمارسون شعائر عاشوراء المعتادة في كل عام لدى شيعة آل البيت ( ع ) في البحرين ، و أعقب ذلك سيل من الدماء كان آثارها الهاب مشاعر الحقد و الضغن بين المواطنين البحرانيين .

أدرك الغيارى من الطائفتين خطورة ذلك المخطط الرهيب ، فعقدوا سلسلة من الاجتماعات لمناقشة الوضع المؤسف للبلاد في ظل الانقسام الطائفي المقيت ، و تمخضت عن الإعلان عن أول كيان سياسي وطني عام في البحرين عرف ب ( هيئة الاتحاد الوطني ) .

تم ذلك في اجتماع جماهيري واسع في حسينية ( السنابس ) في 13 من أكتوبر سنة 1954 ميلادية ، و اختيرت هيئة تنفيذية عليا قوامها 120 مواطنا ، أنبثقت عنها لجنة تنفيذية من ثمانية أعضاء أعتبروا وحدهم ممثلين للشعب البحراني قاطبة ، وهم :-

  1. السيد علي بن إبراهيم الغريفي ، المعروف ب ( كمال الدين ) ، وهو شخصيتنا هذه .
  2. الحاج محسن التاجر .
  3. الحاج إبراهيم بن موسى العالي .
  4. الحاج عبد الله أبو ديب .
  5. الحاج عبد علي العليوات .
  6. الأستاذ عبد العزيز الشملان .
  7. الحاج إبراهيم فخرو .
  8. الأستاذ عبد الرحمن الباكر .

و الجدير بالذكر أن الخمسة الأوائل من الأعضاء هم من الطائفة الشيعية ، و الثلاثة الآخرين من أبناء الطائفة السنية في البحرين .

و من مطالب ( الهيئة ) المذكورة تأسيس مجلس تشريعي ، و وضع قانون عام للبلاد ، وحرية الصحافة ، وعزل المستشار البريطاني ( بلكريف ) باعتباره المسؤول عن الأوضاع المتردية للبلاد يومئذ .

لم تستطع أجهزة الاحتلال البريطاني تحمل هذا الكيان الجماهيري الفاعل ، فعملت على اجهاضه وفق خطط مدروسة . وقد أستغلت تلك الأجهزة مظاهرات الرابع من نوفمبر سنة 1956 ميلادية ، فدست بين المواطنين من يعمل على تخريب بعض المنشآت القائمة و إشعال النار فيها ، و أعتبرت سلطات الاحتلال ذلك ذريعة لاعتقال أعضاء الهيئة ، و محاكمتهم ، و أخيرا صدرت الأحكام بنفي أربعة منهم إلى خارج البلاد لمدة 14 عاما ، وهم :-

  1. السيد علي بن إبراهيم الغريفي ( شخصيتنا ) .
  2. الحاج عبد علي العليوات .
  3. الأستاذ عبد الرحمن الباكر .
  4. الأستاذ عبد العزيز الشملان .

و قد قضى السيد الغريفي ( رحمه الله ) مدة النفي في ( النجف الأشرف ) بالعراق ثم رجع إلى البحرين في أخريات حياته معتزلا الحياة السياسية ، أما رفاقه ، فقد توفي ( العليوات ) في دار منفاه العراق ، و توفي ( الباكر ) في مصر ، فقد ألقى عصا التسيار فيها منفيا ، أما ( الشملان ) الذي كان منفيا في ( سوريا ) فقد رجع إلى البحرين ، وساهم في العمل البرلماني في البلاد في أوائل السبعينات ، ثم اختير سفيرا إلى ( مصر ) ، ثم ( تونس ) ، وقد توفي مؤخرا .

الـدور السياسي للسيد الغريفي :

لا شك أن المتتبع لمراحل حياة السيد علي ( رحمه الله ) ليدرك بأن هناك دور أساسي بارز له في ( هيئة الاتحاد الوطني ) ، فقد اختير أحد الثمانية الممثلين للشعب البحراني ، و كانت له الهيمنة الروحية باعتباره العالم الوحيد بين هؤلاء الأعضاء الذين يمثلون ( الهيئة التنفيذية العليا ) ، وكان يقدم في تمثيل هذه الهيئة في المفاوضات الرسمية مع الحكومة و غيرها ، و النطق باسمها في مختلف الأصعدة .

كانت لتلك الهيئة تعاطف كبير من قبل الجماهير المؤمنة في البحرين لكونه أحد أعضائها البارزين باعتباره عالما دينيا و قاضيا شرعيا .

لقد كانت صور السيد علي الغريفي ( قدس الله سره ) تزين بها الجدران لبعض المنازل و المحلات في العاصمة و غيرها كزعيم وطني عام ذي قداسة دينية شارك في تعبئة الجماهير للوقوف في وجه الاحتلال في سبيل تحقيق الأهداف الوطنية المشروعة .

صــفــاتـه :

لقد كان سماحة السيد علي الغريفي ( رحمه الله ) مثالا للزهد و الورع ، فكان للناس بمثابة الأب و الأخ و المرشد و العالم المعلم ، لشدة اهتمامه و عناية بالناس و الشباب و قضاياهم بالخصوص ، وكان مهتما بهم كثيرا واضعا مصلحتهم فوق مصلحته معتبرا إياهم كأبنائه .

لقد كانت نبرات صوته الهادئة تثير الشجون و الأسى ، و تؤكد في الوقت نفسه صمود هذا الشعب المستضعف في وجه التحديات عبر العصور ، وكان حديثه ذا طابع سياسي في مجمله ينم عن عمق المعاناة التي عاشها شعبنا الصامد في ظل الاحتلال البريطاني الغاشم .

إجازاته :

أن المكانة العالية التي كان يتحلى بها السيد علي ( رحمه الله ) جعلته ينال الثقة من قبل الفقهاء و العلماء الذين أوكلوا له الإجازة في تلقي الحقوق من الناس ، ونذكر من هؤلاء العلماء و أبرزهم :

أية الله العظمي السيد أبو الحسن الأصفهاني ، وأية الله العظمي السيد محسن الحكيم الطبطبائي ( قدس سرهما ) .

شـعـره :

أن السيد الغريفي ( رحمه الله ) بجانب تعلقه بالأمور الدينية ، كان أيضا له اهتمام في نظم القصائد في مدح ورثاء أجداده المطهرين ( عليهم السلام ) ، وهذه المحاولات أكسبته بعدا طيبا في تقديم ما أمكنه لخدمة الدين و حماته و معتنقيه .

وهذا نموذجا من شعره الشيق ، وهي من قصيدة له تتألف من 25 بيتا من الشعر المنظم الجميل .

وقام لي في سماء العز أربعة ملك وأهل وأسوار وأوطان
وما عدا ساحتي والحق أربعة جند وخيل و أنصار و أعوان
وأقلقني لخير الرسل أربـعـة حب وود و إخلاص و إيمان
وطالبتني إلى المختار أربعة حمد و مدح و آداب و عرفان
منه أضاءت على الأيام أربعة نجم و شمس و أقمار و قرآن
و ساعدته من الجبار أربعة حفظ و نصر و تأييد و غفران
و كلمته بأذن الله أربعة ضب و ديك و ثعبان و غزلان
منه استقامت لنا في الدهر أربعة عدل و دين و أسرار و إعلان
و هل في ثغرة الدرى أربعة در و شهد و ياقوت و مرجان
و عنه ولت من الأقوام أربعة نفل و قلب و خنزير و شيطان
خير النبيين حارت فيه أربعة أنس و جن و أملاك و ولدان
مـن نور غـرته تفتق أربعة برق و لمع و إشراق و لمعان

ذريتـــــة :

لقد كانت للسيد علي الغريفي ( رحمه الله ) ذرية من الأبناء و البنات يرفعون أسم والدهم ذو العلم الكبير و النضال الوطني و الناطق بأسم الأحرار في بلاده فقد تزوج عالمنا ثلاث زوجات و خلف من الأبناء عشرة وهم : السيد محمد حسن كمال الدين ( وهو عضوا حاليا في مجلس الشورى البحريني ) منذ تأسيسه ، إبراهيم ، سلمان ، جعفر ، جلال ، عباس ، صادق ( وهو خطيب للمنبر الحسيني ) ، رضا ، حيدر ، وأخيرا السيد أحمد ( وهو أمام للجماعة في الصلاة و خطيب للمنبر الحسيني كأخيه ) ، الأول و الثاني و الثالث ، فأمهم بنت السيد سلمان السيد محمد الفريضي ، و أما الرابع و الخامس ، فأمهم بنت الحاج يوسف الإسكافي ، والخمسة الآخرون فأمهم بنت الشيخ جعفر الساعدي من النجف الأشرف بالعراق .

وفــــاتــه :


ضريح العلامة السيد علي الغريفي بمقبرة الحورة في المنامة

لـبى السيد علي ( قدس سره ) نداء ربه الكريم في سنة 1974 م ، و بالتحديد في يوم ( 3 من شهر محرم الحرام سنة 1394 هجرية ) ، وهو في ( السابعة و الستين ) من عمره الشريف ، حيث شاع خبر وفاته جميع أرجاء البلاد حيث شارك الجميع هذه المراسم وهم يدرفون الدمع حزننا و ألما لرحيل هذا السيد الجليل الوقور عنهم و هو الذي طالما كان معهم يلوذون به كلما اشتدت بهم المحن حيث شيع تشييعا يليق به و بمقامه العلمي و الديني و الاجتماعي ، حيث طافت الجنازة شوارع العاصمة المنامة حيث دفن ( قدس الله سره ) في مقبرة الحورة بالمنامة ، حيث يعتبر قبره هناك من القبور المتميزة بجانب قبور العلماء الآخرين المدفونين هناك حيث يزوره الناس و بالخصوص يوم الخميس لقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة ، و أقيمت على روحه مجالس العزاء و التأبين حيث نوه المشاركون من الخطباء و العلماء و الشعراء بدور السيد في شتى المجالات مثل كرم أخلاقه و فضائله المتعددة ، وحضر تلك المجالس الكثير من الناس من المحبين و المؤمنين .

رحمك الله يا سيدنا الوقور و أسكنك في رياض الجنان مع الصديقين و الشهداء و الصالحين ، وحسن أولئك رفيقا .
 


المصــــادر :
1 - أعلام الثقافة الإسلامية ( النويدري ) .
2 - مجلة المواقف العدد - 841 - ( المهدي ) .
3 - ماضي البحرين و حاضرها ( المبارك ) .
خيارات: شارك:
 
شارك بتعليقك حول هذا الموضوع
الاسم
المنطقة
التعليق
من
أحرف التأكيد Security Image
جميع التعليقات خاضعة للمراقبة ، تجنباً للمشاركات الهدامة !
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة النعيم الثقافية © 2003 - 2014م